عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري

156

تاريخ ابن يونس الصدفي

* ذكر من اسمه « خلاد » : 424 - خلّاد بن سليمان الحضرمي المصري « 1 » : يكنى أبا سليمان . كان من أهل الفضل والدين . يروى عن نافع مولى « 2 » ابن عمر ، وخالد بن أبي عمران ، ودرّاج بن سمعان . روى عنه ابن وهب ، وسعيد بن أبي مريم . وكان أحد الخائفين « 3 » . مولده بإفريقية ، ثم انتقل إلى المشرق ، وتوفى سنة ثمان وسبعين ومائة « 4 » ، وكان خيّاطا أمّيا ، لا يكتب « 5 » . حدّثه - وغيره - نافع « 6 » ، أنه سأل عبد اللّه بن عمر ، فقال : إنا قوم لا نثبت عند قتال عدونا ، ولا ندري من الفئة « 7 » ، فقال : إن الفئة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فقلت : إن اللّه ( عز وجل ) يقول في كتابه العزيز : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ « 8 » . فقال : إنما نزلت هذه الآية لأهل بدر ، لا قبلها ولا بعدها « 9 » .

--> ( 1 ) لقّبه ب ( المصري ) المزّىّ ، وابن حجر في ( تهذيب الكمال 8 / 355 ، وتهذيب التهذيب 3 / 149 ) . وهذا يفيد أنه بعد مولده بإفريقية رحل صغيرا إلى مصر ، وتلقى على علمائها وعلماء المشرق عموما كالحجاز وغيره . والغالب أنه أقام بمصر طويلا ، وبلغ في الحديث منزلة طيبة ، حتى عدّ ( مصريا ثقة ) . ( 2 ) ورد باسم ( نافع بن عمر ) خطأ في ( رياض النفوس - ط . مؤنس ) 1 / 113 ، وتم تصويبها على نحو ما أوردت في المتن في ( المصدر السابق - ط . بيروت ) ج 1 / 176 . ( 3 ) حرّفت في ( حسن المحاضرة 1 / 279 ) إلى ( الخالفين ) . وما أثبته في المتن هو الصحيح ؛ فقد كان من الزهاد الورعين المتنسّكين . ( 4 ) رياض النفوس ( ط . مؤنس ) 1 / 113 ، و ( ط . بيروت ) 1 / 176 ، وتهذيب الكمال 8 / 356 ، وتهذيب التهذيب 3 / 149 ، وحسن المحاضرة 1 / 279 . ( 5 ) تهذيب الكمال 8 / 355 ، وتهذيب التهذيب 3 / 149 . ( 6 ) استفدت ذلك من قول المالكي في ( رياض النفوس - ط . مؤنس ) 1 / 113 ، و ( ط . بيروت ) 1 / 176 ، عن المترجم له قوله : ( حدثنا نافع ) . والإسناد - كاملا - من ( تفسير ابن كثير ) 2 / 294 : ( قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا حسان بن عبد اللّه المصري ، حدثنا خلاد بن سليمان الحضرمي ، ثنا نافع ، أنه سأل ابن عمر ) . ( 7 ) بزيادة : ( إمامنا ، أو عسكرنا ) . في ( رياض النفوس - ط . بيروت ) 1 / 176 . ( 8 ) سورة الأنفال : الآية 15 . ووردت لفظة ( فئة ) في الآية التالية لها ( رقم 16 ) : وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ . ( 9 ) صدّر المالكي هذه الرواية بقوله : أسند عنه ( المترجم له ) ابن عبد الأعلى ( يقصد : حفيد -